الشيخ يوسف الخراساني الحائري

178

مدارك العروة

لا يخفى - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 8 ) لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والأخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد اختار الماتن « قده » وجوب الاجتناب في الصورتين لجريان الاستصحاب عنده ، والوجه في الصورة الأولى ان لازم شهادة الثاني نجاسته فعلا بالاستصحاب ومفاد شهادة الأول نجاسته واقعا فعلا ، فالمحكي بالشهادتين هو أمر واحد وهو النجاسة الفعلية واللازم المشترك بينهما هو وجوب الاجتناب . وقد يورد الإشكال بأن شهادة كل من الشاهدين حاكية عن غير ما حكاه الأخر ، فليست كل من الواقعتين محكية بالبينة بل محكية بخبر الواحد ، وذلك لان المحكي به بالشاهد الأول هو النجاسة الواقعية وبالثاني هو النجاسة الظاهرية ، وهما واقعتان لا واقعة واحدة . ويمكن الجواب عنه ان المراد من الحكم الظاهري الذي نقول به في بعض الموارد هو عبارة عن الحكم الواقعي الذي دل عليه الأصل أو الطريق الغير المفيد للعلم ، فهو ليس قسيما للواقع ، وكذا النجاسة الظاهرية هي النجاسة الواقعية بعينها التي دلت عليها الأصل ، فالمحكية عنها واحدة ولا تعدد في الواقعة حتى يشكل بعدم قيام البينة على كل واحدة من الواقعتين - فتدبر . واما الوجه في الصورة الثانية فواضح من غير ورود الاشكال السابق حتى يحتاج إلى الجواب ، سواء شهدت البينة بالنجاسة السابقة ومن قامت البينة عنده يشك في بقاء النجاسة فيجري الأصل أو شهد الشاهدان بالنجاسة الفعلية مستندين إلى الاستصحاب واليقين السابق ، لأن مؤدى الشهادتين واقعة واحدة من دون